أبو علي سينا

177

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

التي بحسب وقت غير معين ، والدائمة المحتملة للضرورية ، والدائمة اللاضرورية ، والمطلقة الخاصة أعني الوجودية باعتبار اللاضرورة ، وباعتبار اللادوام ، والممكنة العامة ، والخاصة ، والتي هي أخص منهما ، والاستقبالية ، والمطلقة بحسب السور والضرورية بحسبه ، والممكنة بحسبه ، والمطلقة العرفية على الوجه العام ، وعلى الوجه الخاص . النهج الخامس في تناقض القضايا وعكسها . [ الأول ] كلام كلي في التناقض : اعلم أن التناقض هو اختلاف قضيتين بالإيجاب والسلب على جهة يقتضي لذاتها أن يكون أحدهما بعينه أو بغير عينه صادقا والأخرى كاذبا حتى لا يخرج الصدق والكذب منهما وإن لم يتعين في بعض الممكنات عند جمهور القوم اختلاف القضيتين قد يكون لاختلاف أجزائهما [ 1 ] ، وقد يكون لاختلاف الحكم فيهما إما بالإيجاب والسلب ، وإما بالكلية والجزئية ، وإما بالجهة ، وإما بشيء آخر من سائر اللواحق ، والاختلاف الحقيقي منها هو الذي بالإيجاب والسلب فإن النفي والإثبات هما اللذان لذاتيهما لا يجتمعان ولا يرتفعان وسائر الاختلافات راجعة إليه لأنها إنما تكون اختلافا من حيث لا يكون الحكم في أحدهما إما على ما يكون في الأخرى ، أو بما يكون فيها ، أو على الوجه الذي يكون فيها وإلا فلا اختلاف أصلا ، والاختلاف بالإيجاب والسلب أيضا قد يقع على وجه لا يقتضي اقتسام الصدق والكذب وقد يقع على وجه يقتضيه ، والأول كما في قولنا هذا حيوان هذا ليس بأسود فإنهما لا يقتسمانهما بل ربما يصدقان معا وربما يكذبان معا ، والثاني قد يقع على وجه يقتضيه أمر غير نفس الاختلاف وذاته ، وقد يقع على وجه يقتضيه الاختلاف نفسه ، والأول

--> [ 1 ] قوله « إختلاف القضيتين قد يكون لاختلاف أجزائهما » الاختلاف الحقيقي منها أي من الاختلافات المذكورة هو الاختلاف بالايجاب والسلب فإنهما هما اللذان لا يجتمعان ولا يرتفعان وأما سائر الاختلافات فراجعة إليه لان اختلاف القضيتين إما لاختلاف الموضوع أو لاختلاف المحمول أو لاختلاف جهة الحمل وأياما كان فهو راجع إلى الاختلاف بالايجاب والسلب فان اختلاف الموضوع راجع إلى أن احدى القضيتين مشتملة عليه والقضية الأخرى ليست بمشتملة عليه فالاختلاف بينهما بحسب اشتمالهما على الموضوع وسلبه وهو الاختلاف بالايجاب والسلب . م